التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال ١ به.
و أما الأخيران: فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما، لأن مرجع ذلك الشك إلى الشك في مانعية الزيادة، و مرجعها إلى الشك في
(١) هذا موقوف على أن يكون قاصدا اختراع أمر آخر غير الأمر الواقعي واردا على مركب آخر مشتمل على الزيادة المذكورة، نظير ما لو كان الواجب عليه سجود التلاوة فأتى بسجدتي السهو، أو كان الواجب عليه صلاة المغرب فنوى صلاة غيرها مشتملة على أربع ركعات.
بل قد يبطل المركب حينئذ مع قطع النظر عن الزيادة من جهة التشريع بناء على أنه يقتضي حرمة الفعل المأتي به تبعا له حتى لو فرض ثبوت شرعيته واقعا، لعدم تأتي قصد القربة فيه.
أما لو كان مرجع قصده إلى التصرف في كيفية المأمور به الواقعي مع قصد الأمر المتعلق به لا غير من دون اختراع أمر آخر، كما لو اعتقد كون الواجب عليه من سجود التلاوة سجدتين أو اعتقد كون صلاة المغرب أربع ركعات، فلا موجب للبطلان، و لا يتأتى ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) إذ لم يقصد إلا امتثال الأمر الواقعي و المفروض انطباقه على المأتي به بلحاظ بعض أجزائه و عدم الدليل على مبطلية الزيادة، و مجرد قصد الامتثال بالمجموع لا ينافي قصد امتثال الأمر، و لا يمنع من وقوعه مع فرض انطباقه عليه.
كما لا يمنع التشريع من التقرب المعتبر بعد فرض عدم التشريع في نفس الأمر و عدم الاندفاع إلا عن الأمر الواقعي الذي لا تشريع فيه، و مجرد التشريع في كيفيته لا يمنع من ذلك، و الظاهر أن محل الكلام هو هذا لا الوجه الأول.
نعم لو فرض تقييد الامتثال بما إذا كان المأمور به بالنحو الخاص لم يقع الامتثال كما فيه أيضا كما لو قيده بسائر ما لا واقع له و لو لم يكن من شئون الامر.
لكنه خارج عن محل كلامهم أيضا.