التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و التجشؤ لا يقطعه، و القطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين، و هما في ما نحن فيه الأجزاء السابقة و الأجزاء التي تلحقها بعد تخلل ذلك القاطع، فكل من السابق و اللاحق يسقط عن قابلية ضمه إلى الآخر و ضم الآخر إليه.
و من المعلوم: أن الأجزاء السابقة كانت قابلة للضم إليها و صيرورتها أجزاء فعلية للمركب، و الأصل بقاء تلك القابلية ١ و تلك الهيئة الاتصالية بينها و بين ما يلحقها، فيصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود.
و لكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية، و ليس مطلق الشك في مانعية الشيء- كالزيادة في ما نحن فيه- شكا في القاطعية.
و حاصل الفرق بينهما: أن عدم الشيء في جميع آنات الصلاة قد يكون بنفسه من جملة الشروط، فإذا وجد آناً ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه، فلا يتحقق المركب من هذه الجهة، و هذا لا يجدي فيه القطع بصحة الأجزاء السابقة ٢، فضلا عن استصحابها ٣.
(١) سيأتي أن استصحاب القابلية المذكورة مثبت، لأن الأثر لفعلية الاتصال.
نعم لا بأس بالتمسك باستصحاب نفس الهيئة الاتصالية المعتبرة في المركب المتيقنة سابقا.
(٢) بناء على إحرازها بمجرد حصول الجزء، و قد عرفت الكلام في ذلك.
(٣) كما لا يجدي فيه استصحاب الهيئة الاتصالية، لأن احتمال بطلان المركب ليس لاحتمال فقدها، بل لأمر آخر و هو احتمال وجود المانع.