التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٤
و قيل: الضرر ما تضر به صاحبك و تنتفع أنت به. و الضرار أن تضره من غير أن تنتفع.
و قيل: هما بمعنى. و التكرار للتأكيد، انتهى ١.
و عن المصباح: «ضره يضره» من باب قتل: إذا فعل به مكروها و أضر به. يتعدى بنفسه ثلاثيا و بالباء رباعيا. و الاسم الضرر. و قد يطلق على نقص في الأعيان.
و ضاره مضارة و ضرارا بمعنى ضره، انتهى.
و في القاموس: الضر ضد النفع، و ضاره يضاره ضرارا. ثم قال:
و الضرر سوء الحال. ثم قال: و الضرار الضيق»، انتهى ٢.
(١) قريب مما في النهاية ما في لسان العرب.
(٢) و الذي تحصل من كلمات اللغويين المتقدمة: أن الضرر إدخال النقص أو نحوه على الانسان بأي وجه كان، كما هو معناه العرفي الذي يبعد مخالفته للمعنى اللغوي جدا.
و أما الضرار فهو لا يخلو عن إجمال، فقد يدعى مرادفته للضرر و قد يؤخذ فيه خصوصية زائدة عليه، ككونه صادرا تشهيا و رغبة في الإضرار من دون حصول نفع للمضر، أو كونه صادرا جزاء على الضرر.
أما الأول فهو و إن كان ممكنا في نفسه، إلا أنه مستلزم للتأكيد في الحديث، و هو خلاف الأصل فتأمل.
و أما الثالث فبعيد لا يناسب التطبيق في الرواية لعدم سبق الانصاري بالضرر لسمرة، كما لا يناسب استعماله في كثير من الموارد، كقوله تعالى: وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً ... و قوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً .... بل لعله لا يناسب