التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - وجوب أصل الفحص
من ترك الغصب ١.
و مما ذكرنا: من عدم الترخيص، يظهر الفرق بين جاهل الحكم و جاهل الموضوع المحكوم بصحة عبادته مع الغصب ٢ و إن فرض فيه الحرمة الواقعية.
نعم، يبقى الإشكال في ناسي الحكم خصوصا المقصر ٣. و للتأمل في حكم عبادته مجال، بل تأمل بعضهم في ناسي الموضوع، لعدم الترخيص الشرعي من جهة الغفلة ٤، فافهم.
(١) عدم التمكن من ترك الغصب إنما يمنع من طلبه فعلا لا من مبغوضية الغصب التي هي العبارة في امتناع التقرب.
نعم قد يدعي أن الخروج محبوب للمولى فعلا لانحصار التخلص عن الحرام به، و إن كان مبغوضا ذاتا من جهة كونه غصبا.
و فيه: أن التخلص عن الحرام إنما يوجب كونه أخف المحذورين في نظر المولى، و هذا لا يستلزم المحبوبية التي هي المعيار في مانعية التقرب. فالبناء على عدم صحة الصلاة حال الخروج- لو استلزمت تصرفا في المغصوب- لعله الأوفق. و تمام الكلام في مبحث اجتماع الأمر و النهي.
(٢) من جهة العذر المانع من تحقق البعد حتى الفاعلي و إن كان الفعل مبغوضا واقعا.
(٣) اللازم التفصيل في الناسي بين القاصر و المقصر على النحو الذي سبق في الجاهل.
(٤) يعني: المانعة من توجه الترخيص كسائر الخطابات. لكنه- لو تم- لا ينافي تحقق العذر المانع من البعدية.
و لذا لم يتوهم أحد الفرق في الجاهل المعذور بين الملتفت الشاك و الغافل،