التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - المسألة الرابعة ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع
المسألة الرابعة ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع
كما في صورة اشتباه الفائتة أو القبلة أو الماء المطلق.
و الأقوى هنا- أيضا-: وجوب الاحتياط كما في الشبهة المحصورة، لعين ما مر فيها: من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا و إن لم يعلم تفصيلا، و مقتضاه ترتب العقاب على تركها و لو مع الجهل، و قضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية و الاحتياط بفعل جميع المحتملات ١.
و قد خالف في ذلك الفاضل القمي (رحمه اللّه)، فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات، مستندا- في ظاهر كلامه- إلى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك في المكلف به: من قبح التكليف بالمجمل و تأخير البيان
(١) و لا مجال هنا لدعوى: جريان الأصول الترخيصية في بعض الأطراف أو تمامها كما تقدم في المسألة الأولى. للعلم هنا بالتكليف تفصيلا و الشك في امتثاله، و المرجع فيه قاعدة الاشتغال بلا كلام ظاهر.
نعم هذا إنما يتم مع التردد في شرط المكلف به كالستر و القبلة، دون ما لو كان في أصل المكلف به كالفائتة، لإمكان جريان أصالة البراءة من تمام الأطراف او بعضها لو لا العلم الإجمالي. فلاحظ.