التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٣ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
و أما في الثالثة، فما قيل: من أن جملة «لا يترك» خبرية ١ لا تفيد إلا الرجحان.
مع أنه لو أريد منها الحرمة ٢ لزم مخالفة الظاهر فيها، إما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية ٣، أو إخراج المندوبات، و لا رجحان للتخصيص.
مع أنه قد يمنع كون الجملة إنشاء، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس و أنهم لا يتركون الشيء بمجرد عدم إدراك بعضه.
مع احتمال كون لفظ (الكل) للعموم الأفرادي، لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموعي، و لا مشتركا معنويا بينه و بين الأفرادي، فلعله مشترك لفظي أو حقيقة خاصة في الأفرادي، فيدل على أن الحكم الثابت ثم إن المصنف (قدّس سرّه) قد اعتمد في الجواب عن هذا الإشكال على ما سبق منه من دعوى التسامح العرفي في صدق عدم السقوط على مثل ذلك.
بدعوى: أن الناقص و إن كان يجب بوجوب جديد لا أنه يبقى له الوجوب الأول، إلا أن العرف يتسامحون في إطلاق عدم السقوط. و قد عرفت الإشكال في الجواب بمثل ذلك.
(١) بناء على أن (لا) في قوله (عليه السلام): «لا يترك» نافية و الفعل مرفوع، لا ناهية جازمة للفعل.
(٢) يعني: لو كانت ظاهرة في الحرمة في نفسها مع قطع النظر عن خصوص المورد.
(٣) فلا تنفع فيما نحن فيه، إذ المدعى وجوب الإتيان بالناقص عند تعذر الكامل.