التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٠
قيمته صاحب الدابة، معللا بأن الكسر لمصلحته ١.
فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب: من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة و أخذ قيمتها، أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه و أخذ قيمته ٢. و بعبارة اخرى: تلف إحدى العينين و تبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى.
و حينئذ ٣: فلا يبقى مجال للاعتراض ٤ على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة ٥، بما في المسالك: من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط ٦، و قد يكون المصلحة مشتركة بينهما.
(١) هذا وحده لا يجدي ما لم يكن هو المتلف، أو يصطلحان على ذلك، أو بحكم الحاكم.
(٢) هذا غير ظاهر بعد فرض عدم الخسارة المالية في حق كل منهما، و تعلق الفرض الشخصي بالعين مشترك بينهما.
و قد أشرنا إلى ما ينبغي للحاكم فعله مع التشاح.
كما أشرنا إلى أنه لا مجال لتحمل أحدهما للخسارة المالية، بل لا بد من تقسيطها عليهما مع عدم اختصاص أحدهما بالتسبيب، أو بالضرر من بقاء الدابة.
(٣) يعني: حين فرض الغلبة المذكورة.
(٤) الوجه في عدم صحه الاعتراض حينئذ أن حكم المشهور إذا كان مبنيا على الغلبة المذكورة فإذا فرض كون الأمر على خلاف مقتضى الغلبة- كما فرضه في المسالك- فلا حكم للمشهور بما سبق حتى يتوجه عليهم الإشكال.
(٥) متعلق بقوله: «الاعتراض».
(٦) لا يتصور كون كسر القدر لمصلحة صاحبه.