التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - المسألة الثانية ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئ من إجمال الدليل
المسألة الثانية ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئ من إجمال الدليل
كما إذا علق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردد- بأحد أسباب الإجمال- بين مركبين يدخل أقلهما جزءا تحت الأكثر بحيث يكون الآتي بالأكثر آتيا بالأقل.
و الإجمال: قد يكون في المعنى العرفي ١، كأن وجب في الغسل غسل ظاهر البدن، فيشك في أن الجزء الفلاني- كباطن الأذن أو عكنة البطن- من الظاهر أو الباطن ٢.
(١) يعني فيما لو استفيد من الأدلة إرادة الشارع له، و لو لكونه مقتضى الإطلاق المقامي للخطاب.
(٢) الشك في ذلك و إن كان في موضوع الحكم الشرعي، إلا أنه لما كان راجعا إلى إجمال الموضوع الشرعي، و هو الظاهر الذي يجب غسله- لتردده بين الضيق و الواسع كان من الشبهة الحكمية التي يرجع فيها إلى المجتهد و يستفاد حكمها من الأدلة الشرعية، لا الموضوعية التي يكون إجراء الأصل فيها من وظيفة العامي، و لم تدخل في المسألة الرابعة.
نعم هذا إنما يتم بناء على أن الواجب النفسي هو الغسل المردد بين الأقل و الأكثر.
أما بناء على أن الواجب هو أثره و هو الطهارة المترتبة عليه التي لا إجمال في