التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٩ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
الزيادة الواقعة فيه، كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار، فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له و إبطالا ١، و لا معنى لقطع المنقطع و إبطال الباطل.
و مما ذكرنا يظهر: ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع، لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا، لاحتمال حصول الانقطاع، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع، حتى يحكم عليه بالحرمة ٢.
(١) هذا موقوف على كون وجه الاستدلال بالآية دعوى دلالتها على حرمة الإبطال ابتداء، و قد سبق منه (قدّس سرّه) في وجه الاستدلال بوجه آخر، و هو دلالة الآية على وجوب المضي في العمل، فتدل على عدم بطلانه بالإجماع المركب و عدم الفصل، فإن هذا لو تم لا يتوجه عليه الإشكال المذكور، إذ لا حاجة إلى إحراز عنوان الإبطال في رتبة سابقة على الاستدلال حتى يتوجه عليه ما ذكره من عدم إحرازه مع احتمال مانعية الزيادة.
فالعمدة الإشكال في الوجه المذكور بعدم دلالة الآية على وجوب المضي إلا تبعا لدلالتها على حرمة الإبطال، فلا يجب المضي إلا من حيث ملازمة عدمه للإبطال، و حينئذ فلا بد من إحراز عنوان الإبطال في رتبة سابقة حتى يصح الاستدلال بالآية، فيتوجه ما ذكره (قدّس سرّه) حينئذ من عدم إحرازه مع احتمال مانعية الزيادة. فلاحظ.
(٢) على أن استصحاب حرمة القطع لا يقتضي صحة العمل و عدم مانعية الزيادة إلا بناء على الأصل المثبت، لما أشير إليه في صدر الاستدلال بالآية من الملازمة بينهما المستفادة بالإجماع المركب و عدم الفصل.
و دعوى: أن ذلك دليل شرعي فتكون الملازمة شرعية و يخرج عن الأصل المثبت. مدفوعة: بأن الملازمة الشرعية المخرجة للأصل عن كونه مثبتا هي الراجعة