التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٧ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
في المطالب، حتى أنه يعرفه العوام، بل النسوان و الأطفال.
ثم إن الرواية الاولى و الثالثة و إن كانتا ظاهرتين في الواجبات ١، إلا أنه يعلم بجريانهما في المستحبات بتنقيح المناط العرفي ٢. مع كفاية الرواية الثانية في ذلك ٣.
و أما الكلام في الشروط:
فنقول: إن الأصل فيها ما مر في الأجزاء: من أن دليل الشرط إذا لم يكن فيه إطلاق عام لصورة التعذر و كان لدليل المشروط إطلاق، فاللازم الاقتصار في التقييد على صورة التمكن من الشرط.
و أما القاعدة المستفادة من الروايات المتقدمة، فالظاهر عدم جريانها.
الركعات. فتأمل جيدا.
(١) عرفت أن الرواية الاولى محمولة على التبعيض في الأفراد على كون الأمر زائدا على صرف الوجود للاستحباب، لا للوجوب حتى في الواجبات لئلا يلزم خروج المورد و هي حينئذ شاملة للمستحبات، و إن كانت أجنبية عما نحن فيه.
كما أن الرواية الثالثة شاملة للمستحبات ارتكازا. فلاحظ.
(٢) تنقيح المناط العرفي إنما يتم بناء على ما ذكرناه في معنى الرواية الأخيرة، لكونه أمرا عرفيا ارتكازيا، أما بناء على ما ذكره هو (قدّس سرّه) فلا مجال لتنقيح المناط، لكون القضية تعبدية لا يدركها العرف حتى يحكم بعموم مناطها لغير مورد الرواية.
أما الرواية الأولى فقد عرفت الكلام فيها.
(٣) لدعوى شمولها للمستحبات، بأن يراد بالسقوط ما يقابل المشروعية، لا ما يقابل الوجوب. للإطلاق. فتأمل.