التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - الثاني قد عرفت أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على
الثاني [قد عرفت: أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على ...]
قد عرفت: أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص و استبانة الحال، غير معذور، لا من حيث العقاب و لا من جهة سائر الآثار، بمعنى: أن شيئا من آثار الشيء المجهول- عقابا أو غيره من الآثار المترتبة على ذلك الشيء في حق العالم- لا يرتفع عن الجاهل لأجل جهله.
و قد استثنى الأصحاب من ذلك: القصر و الإتمام ١ و الجهر و الإخفات، فحكموا بمعذورية الجاهل في هذين الموضعين. و ظاهر كلامهم إرادتهم العذر من حيث الحكم الوضعي، و هي الصحة بمعنى سقوط الفعل ثانيا دون المؤاخذة، و هو الذي يقتضيه دليل المعذورية في
(١) أما مع الإتيان بالإتمام في موضع القصر فهو المحكي عن المشهور، و أما مع الإتيان بالقصر في موضع الإتمام مطلقا أو في الجملة فالمحكي عن المشهور عدم الإجزاء، و إن اختاره بعض. فراجع.