التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣١
و كذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا تخرج إلا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة، فإن الغالب ١ أن تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابة ٢. و به نستعين و منه نستمد.
نعم إذا أمكن إصلاحه بعد كسره و كان بقاؤه في رأس الدابة ضررا و لو لعدم إمكان الانتفاع به أصلا كان الكسر في مصلحته لكنه خلاف فرض تلفه بالكسر الذي فرض كونه موجبا للضمان.
(١) تعليل للحكم بالضمان. لكن عرفت أن هذا- لو تم- إنما يصلح تعليلا لترجيح الهدم مع الضمان إتلاف الدابة معه، لا لتعليل الضمان.
(٢) ممّا سبق تعرف الإشكال فيه.
و إشكال المسالك هنا متجه لإمكان كون تهديم الدار لتخليصها من الدابة من صالح صاحب الدار.
و الظاهر أن عمدة الإشكال ليس في تعيين المتلف مع ضمانه لصاحبه، بل في تعيين المضمون، لأنه خسارة على الضامن، فكل منهما لا يرضى بها.
و الظاهر ما ذكرنا من لزوم التقسيط.
و كيف كان فجميع ذلك أجنبي عن قاعدة نفي الضرر، لعدم جريانها مع تزاحم الضررين، و لا لتشريع الأحكام التي يتدارك بها الضرر، بل المرجع هي القواعد و الأصول الأخر. فلاحظ.
و اللّه سبحانه و تعالى العالم العاصم. و له الحمد وحده و الصلاة و السلام على رسوله الأمين و آله الغرّ الميامين.
انتهى الكلام هنا في الثاني عشر من شهر جمادى الثانية سنة ألف و ثلاثمائة و سبع و ثمانين للهجرة في النجف الأشرف بقلم العبد الفقير محمد سعيد الطباطبائي الحكيم عفي عنه.