التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٥
إطباق الأصحاب عليه- نقلا و تحصيلا-، و الخبر المعمول عليه بل المتواتر:
من أن «الناس مسلطون على أموالهم».
و أخبار الإضرار على ضعف بعضها و عدم تكافؤها لتلك الأدلة، محمولة على ما إذا لم يكن غرض له إلا الإضرار، بل فيها- كخبر سمرة ابن جندب- إيماء إلى ذلك ١.
سلمنا، لكن التعارض بين الخبرين ٢ بالعموم من وجه، و الترجيح للمشهور، للأصل ٣، و الإجماع ٤، انتهى.
ثم فصل المعترض بين أقسام التصرف:
بأنه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتب عليه جلب نفع أو دفع ضرر، فلا ريب في أنه يمنع، كما دل عليه خبر سمرة بن جندب، حيث قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنك رجل مضار».
و أما إذا ترتب عليه نفع أو دفع ضرر و على جاره ضرر يسير، فإنه جائز قطعا ٥. و عليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار.
(١) كأنه لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- على ما في بعض طرق الرواية-: «ما أراك يا سمرة إلا مضارا ...» بناء على تفسير المضار بذلك، كما سبق الكلام فيه.
(٢) يعني: خبري السلطنة و الضرر.
(٣) كأن المراد به أصالة البراءة من حرمة الإضرار. لكنه- لو تم- لا يقتضي السلطنة له بنحو لا يجوز للجار منعه خارجا، كما لعله يظهر بالتأمل.
(٤) هذا لو تم كان دليلا قطعيا مستقلا لا مرجحا للدليل المتقدم.
(٥) اللازم التفصيل بين ما إذا كان الفرض منع الضرر و ما إذا كان جلب