التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - الأول أنه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه
من هذا القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه، فإن القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط ١، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعية.
ثم الوجه في دعوى سقوط الشرط المجهول:
أما انصراف أدلته إلى صورة العلم به تفصيلا، كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتيب بين الفوائت ٢.
و إما دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول و إهمال شرط آخر،
(١) كأن الوجه في ذلك منافاته لقاعدة الاشتغال الجارية مع احتمال عدم تحقق الشرط و لو لم يكن مقرونا بالعلم الإجمالي، فإن القول بعدم منجزية العلم إنما ينفع فيما إذا كان الأصل مع قطع النظر عنه يقتضي الرخصة، كما في تردد أصل الواجب، كتردد الفائتة بين الظهر و العصر، بخلاف ما إذا كان مقتضي الأصل الاشتغال، كما هو الحال في الشروط. فلا بد أن يكون الوجه في عدم وجوب الاحتياط سقوط الشرط مع الاشتباه.
لكن هذا الوجه و إن كان متينا إلا أن ظاهر ما حكي عن المحقق القمي (قدّس سرّه) عدم الفرق في عدم وجوب الاحتياط و الاكتفاء بواحد من المحتملات بين تردد أصل الواجب، كتردد الفائتة بين صلاتين، و تردد شرطه، كتردد القبلة و نحوها.
و حملة على سقوط الشرط خلاف ظاهر كلامه، كيف و لازمه أنه لو ترددت القبلة بين جهتين جازت الصلاة إلى جهة ثالثة يقطع بعدم كونها هي القبلة، و هو خلاف ظاهره جدا. فلاحظ.
(٢) ظاهره الجزم بذلك، و هو محل كلام بينهم، و تمام الكلام في الفقه.