التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
أما مسائل القسم الأول، و هو الشك في الجزء الخارجي:
فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
فيكون ناشئا من ذهاب جماعة إلى جزئية الأمر الفلاني ١، كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى- مثلا- على ما ذهب إليه بعض فقهائنا.
و قد اختلف في وجوب الاحتياط هنا، فصرح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه، و ربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد و الشيخ، لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما، بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه.
و صريح جماعة إجراء أصالة البراءة و عدم وجوب الاحتياط، و الظاهر: أنه المشهور بين العامة و الخاصة، المتقدمين منهم و المتأخرين، كما يظهر من تتبع كتب القوم، كالخلاف و السرائر و كتب الفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني و من تأخر عنهم.
بل الإنصاف: أنه لم أعثر في كلمات من تقدم على المحقق السبزواري، على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الأجزاء و الشرائط و إن كان فيهم من
(١) هذا أحد الأمور التي ينشأ منها الشك، و قد ينشأ من أمر آخر، كما لا يخفى.