التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥ - الأول أنه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأول [أنه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه ...]
أنه يمكن القول ١ بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة و نحوها مما كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب، كالقبلة و اللباس و ما يصح السجود عليه و شبهها، بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه، و لذا أسقط الحلي وجوب الستر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس و حكم بالصلاة عاريا ٢، بل النزاع فيما كان
(١) بل يتعين القول بعدم وجوب الاحتياط بناء على سقوط الشرط، إذ الاحتياط فرع التكليف بالمشروط، فمع العلم بعدم التكليف به لا موضوع له.
(٢) هذا لا يبتني على سقوط شرطية الطهارة أو اللباس الطاهر، إذ لو فرض مجرد سقوط شرطيتهما لا وجه يقتضي الإلزام بالصلاة عاريا، بل يكفي الصلاة بأحد الثوبين أيضا.
فالظاهر أن مستند الحلي (قدّس سرّه) دعوى لزوم المحافظة على قصد الوجه مع اجتناب الصلاة في النجس لمانعية النجاسة، لدعوى أهميتها من شرطية اللباس، كما وجهه به سيدنا الأعظم (قدّس سرّه) في مستمسكه. و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) الإشارة لتوجيه سقوط الشرط قريبا.