التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٣ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
الصادقة على المجرد عن القيد ١ و المقيد، كيف؟ و لو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك ٢، فإن الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا ٣، مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء و عدمه، و في الحضر و السفر، و الصحة و المرض، و غير ذلك ٤. و كذا غير الصلاة من الواجبات.
و للقول الثاني: استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة ٥، بناء على أن المستصحب هو مطلق الوجوب، بمعنى لزوم الفعل ٦ من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره ٧، أو الوجوب النفسي
(١) فدليل التقييد لا يكشف عن استعمال المطلق في المقيد بما هو مقيد، و لذا لا يكون مجازا.
(٢) يعني: في أكثر من معنى.
(٣) على الكلام في مسألة خطاب المشافهة.
(٤) و اختلافهم في ذلك يوجب اختلافهم في القيود المأخوذة في الصلاة.
نعم التمثيل بذلك مبني على أن لفظ الصلاة موضوع للأعم، إذ لو كان موضوعا للصحيح كان مجملا و لم يكن له إطلاق حتى يكون مما نحن فيه.
(٥) إذ لو كان عاجزا من أول الوقت فلا يقين بالتكليف لا بالتام و لا بالناقص بتبعه.
(٦) و هو الناقص المعلوم الوجوب سابقا بسبب وجوب الكل.
(٧) لكنه يشكل بعدم الأثر للوجوب الأعم من الوجوبين المذكورين، بل الأثر لخصوص الوجوب النفسي الاستقلالي، لأنه هو موضوع الإطاعة و المعصية و الوجوب الغيري في طوله.