التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٠ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
فلا إشكال في عدم الفساد ١.
و يشترط في صدق الزيادة: قصد كونه من الأجزاء، أما زيادة صورة الجزء لا بقصدها- كما لو سجد للعزيمة في الصلاة- لم تعد زيادة في الجزء ٢. نعم، ورد في بعض الأخبار: «أنها زيادة في المكتوبة»، و سيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة.
ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه ٣:
أحدها: أن يزيد جزءا من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا مستقلا، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا أن الواجب في كل ركعة ركوعان،
(١) لكون تمام المأتي به جزءا فلا زيادة، لا لأجل عدم قادحية الزيادة.
ثم أنه بناء على ما عرفت يختص الكلام بما إذا كان الجزء هو الواحد لا بقيد الوحدة بحيث لو وجد غيره معه لم يمنع من انطباق الجزء عليه و لم يشترك معه في صدق الجزء عليهما، بل كان زائدا على الجزء مع فرض عدم الدليل على قادحية الزيادة في أصل الواجب. فلاحظ.
(٢) تحقيق معنى الزيادة موكول إلى الفقه، و هو إنما ينفع بالإضافة إلى أحكام الزيادة لا في مثل المقام، مما لا أثر فيه لعنوان الزيادة، و إنما يقع الكلام فيها من حيث احتمال قادحيتها، فإن ذلك قد يفرض أيضا بالإضافة إلى زيادة صورة الجزء من دون قصد الجزئية، فيجري فيه الكلام الآتي، و لا وجه لتخصيص محل الكلام بالمعنى الذي ذكره (قدّس سرّه).
نعم الوجوه الثلاثة للزيادة سيأتي منه التعرض لها إنما تتصور فيما قصد به الجزئية، دون غيره، كما لا يخفى.
(٣) الوجوه المذكورة إنما يظهر أثرها في التعبديات أما التوصليات و فرض احتمال قدح الزيادة فيها فالمرجع فيها أصالة البراءة مطلقا، كما لعله ظاهر.