التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٧ - الأول أن لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى
المعروض للملاقاة غير كر ١، فهو نظير ٢ ما إذا حصلت الكرية بنفس الملاقاة فيما إذا تمم الماء الطاهر كرا بالماء النجس، و الحكم فيه النجاسة.
إلا أن ظاهر المشهور فيما نحن فيه ٣ الحكم بالطهارة، بل ادعى المرتضى (قدّس سرّه) عليه الإجماع، حيث استدل بالإجماع على طهارة كر رئي فيه نجاسة لم يعلم تقدم وقوعها على الكرية، على ٤ كفاية تتميم النجس كرا في زوال نجاسته.
و رده الفاضلان و غيرهما: بأن الحكم بالطهارة هنا لأجل الشك في ثبوت التنجيس، لأن الشك مرجعه إلى الشك في كون الملاقاة مؤثرة- لوقوعها قبل الكرية- أو غير مؤثرة.
لكنه يشكل، بناء على أن الملاقاة سبب للانفعال، و الكرية مانعة، فإذا علم بوقوع السبب في زمان لم يعلم فيه وجود المانع، وجب الحكم
(١) الظاهر أن حق التعبير أن يقول: كان الملاقي غير مفروض الكرية.
(٢) لا وجه للتنظير بذلك ضرورة أن الملاقاة فيه ليست للكر، إذ الملاقاة إنما تكون في أحد الماءين و الكرية قائمة بهما معا، فما هو الكر لم يلاق النجاسة و ما لاقاها ليس كرا خصوصا مع كون حصول الكرية متوقف على اتحاد الماءين و استقرارهما، و هو متأخر زمانا عن زمان الملاقاة الذي يكفي فيه محض الاتصال قبل الاستقرار فالبناء فيه على النجاسة هو المتعين فلاحظ.
(٣) و هو صورة الشك في تقدم الكرية على الملاقاة و عدمه. و قد عرفت وجه الحكم بالطهارة.
(٤) متعلق بقوله: «حيث استدل ...».