التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٩ - الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا، أو بين كونه جزءا أو
يلزم في طرح المتباينين كالظهر و الجمعة.
و بتقرير آخر: إذا أتى بالعبادة مع واحد منهما قبح العقاب من جهة اعتبار الآخر في الواقع لو كان معتبرا، لعدم الدليل عليه، و قبح المؤاخذة من دون بيان ١، فالأجزاء المعلومة مما يعلم كون تركها منشأ للعقاب، و أما هذا المردد بين الفعل و الترك فلا يصح استناد العقاب إليه، لعدم العلم به، و تركهما جميعا غير ممكن ٢ حتى يقال: إن العقاب على تركهما معا ثابت، فلا وجه لنفيه عن كل منهما.
و أما بناء على وجوب الاحتياط عند الشك في الشرطية و الجزئية، فلأن ٣ وجوب الاحتياط فرع بقاء وجوب الشرط الواقعي المردد بين نعم لو فرض ضيق الوقت و عدم التمكن من التكرار لحقه حكم الاضطرار إلى بعض الأطراف في الشبهة التحريمية من منجزية العلم الإجمالي بنحو يقتضي حرمة المخالفة القطعية فيختار أحدهما- كما هو مختار المصنف (قدّس سرّه) أو سقوطه عن المنجزية مطلقا، فيجوز تركهما معا بترك أصل الواجب، كما هو الظاهر، إلا أن يعلم حينئذ بسقوط الشرط لأهمية الواجب فيتعين التخيير. فلاحظ.
(١) يكفي في البيان المصحح للعقاب العلم الإجمالي بعد ما عرفت من إمكان موافقته القطعية بالتكرار، و مخالفته القطعية بترك كلا الفعلين الواجد للمشكوك و الفاقد له.
(٢) عرفت إمكانه. على أنه يكفي في منجزية العلم الإجمالي إمكان الموافقة القطعية.
(٣) تعليل للتخيير بناء على وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية و الشرطية.
و لا يخفى أنه بناء على ما سبق منه من عدم إمكان منجزية العلم الإجمالي،