التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٢ - الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا، أو بين كونه جزءا أو
و التحقيق: أنه إن قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية و الجزئية و عدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية، فالأقوى التخيير هنا ١، و إلا تعين ٢ الجمع بتكرار العبادة، و وجهه يظهر مما ذكرنا.
تعبديين أم كان أحدهما المعين تعبديا، و تقدم فيه منا توجيه الاختلاف المذكور.
و كيف كان فقد يقال في المقام بإمكان المخالفة القطعية لأن الإتيان بالمشكوك لا بقصد القربة يوجب القطع بالمخالفة إما لكونه جزءا لعبادة فيعتبر في امتثاله قصد القربة، و مع عدمه يتحقق العصيان، أو لكونه زيادة مبطلة. فتأمل.
(١) لم يتضح وجهه بعد ما عرفت منا و منه (قدّس سرّه)، بل يتعين الاحتياط بالتكرار خروجا عن العلم الإجمالي الذي لا مانع من منجزيته، لما ذكرنا.
و منه يظهر اضطراب كلام المصنف (قدّس سرّه) و ابتناؤه على مبان لا يلتزم بها في غير المقام.
(٢) يعني: إن قلنا بوجوب الاحتياط في الشك في الشرطية و الجزئية.
هذا و قد عرفت عدم الفرق بين البناء على البراءة و الاحتياط في الوجوه المتقدمة المقتضية للتخيير أو الاحتياط في المقام، فالفرق في النتيجة بين المبنيين في غير محله كما يظهر بالتدبر. و اللّه سبحانه ولي التوفيق.