التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
أما الأولى و الثالثة، فاختصاصهما بالمركب الخارجي واضح ١.
و أما الثانية، فلاختصاصها- كما عرفت سابقا- بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه، و من المعلوم أن العمل الفاقد للشرط- كالرقبة الكافرة مثلا- لم يكن المقتضي للثبوت فيه موجودا ٢ حتى لا يسقط بتعسر الشرط و هو الإيمان.
هذا، و لكن الإنصاف: جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف- و لو مسامحة- باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها.
أ لا ترى: أن الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن
(١) لاستفادة التركيب الخارجي من «من» التبعيضية في الأولى و «كل» في الثالثة.
(٢) لمباينته للواجد للشرط، و ليس هو ميسورا منه، فما كان واجدا للمقتضي مباين للميسور لا عينه.
و بعبارة أخرى: ليس الشك في بقاء المقتضي فيما كان واجدا له، بل في حدوث المقتضي لما كان فاقدا له.
و فيه: أن فاقد الجزء كفاقد الشرط مباين للواجد بما هو واجد بمقتضى الارتباطية المستفادة من الأدلة، فإن استفيد من الرواية شرح مقتضى الجعل الأولي و بيان عدم الارتباطية في حال التعذر، جرى ذلك في المقامين، و إن استفيد منها الإرشاد للإتيان بالميسور بعد الفراغ عن كونه واجدا للمقتضي كما ذكرنا- امتنع جريانها في المقامين، و التفريق بينهما غير ظاهر.
نعم لا بد من فرض كون الشرط من سنخ القيد الزائد على الذات، لا المقوم لها. فلاحظ.