التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - المسألة الرابعة فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي
المسألة الرابعة فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي
كما إذا أمر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الأقل و الأكثر. و منه:
ما إذا وجب صوم شهر هلالي- و هو ما بين الهلالين- فشك في أنه ثلاثون أو ناقص ١. و مثل: ما إذا أمر بالطهور لأجل الصلاة، أعني الفعل ٢ الرافع للحدث أو المبيح للصلاة، فشك في جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين.
و اللازم في المقام: الاحتياط، لأن المفروض تنجز التكليف بمفهوم
(١) هذا مختص بما إذا كان صوم الشهر بتمامه واجبا ارتباطيا، أما إذا لم يكن ارتباطيا خرج عما نحن فيه، و لم يبعد البناء فيه على البراءة، لأنه شك في تكليف زائد و لا بيان عليه، لأن عنوان الشهر حينئذ يكون لمحض الإشارة إلى الأيام مع كون موضوع التكليف هو اليوم بنفسه، و حينئذ فلا يصلح لبيان التكليف بيوم الشك، فيرجع فيه للأصل. فلاحظ.
(٢) أما لو كان الواجب هو نتيجة الفعل المذكور، و هو رفع الحدث و الطهارة فلا يكون ممّا نحن فيه، لكونه أمرا بسيطا لا مركبا، و إن كان يجري فيه الاشتغال أيضا، لعين الوجه المذكور هنا. و هذا هو المراد بالشك في المحصل.