التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٠ - الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا، أو بين كونه جزءا أو
الفعل و الترك ١، و إيجابه ٢ مع الجهل مستلزم لإلغاء شرطية الجزم بالنية و اقتران ٣ الواجب الواقعي بنية الإطاعة به بالخصوص مع التمكن، فيدور الأمر بين مراعاة ذلك الشرط المردد، و بين مراعاة شرط الجزم بالنية ٤.
و بالجملة: فعدم وجوب الاحتياط في المقام، لمنع اعتبار ذلك الأمر المردد بين الفعل و الترك في العبادة واقعا في المقام- نظير القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة، لمنع شرطية الاستقبال مع الجهل- لا لعدم المخالفة القطعية و لا الموافقة يتعين عدم جريان الاحتياط بلا حاجة إلى الوجه الآتي، و لذا نقول به فيما لو تعذر الجمع بسبب ضيق الوقت و نحوه. فتأمل جيدا.
(١) يعني: أن الاحتياط إنما يجب لتحصيل الشرط الواقعي، فإذا فرض سقوطه فلا موضوع للاحتياط.
(٢) يعني: ايجاب الاحتياط هنا.
(٣) عطف تفسير على قوله: «الجزم بالنسبة».
(٤) لكن ذلك موقوف على أهمية شرطية الجزم بالنية من الشرط المردد، و قد سبق من المصنف (قدّس سرّه) في التنبيه الأول من تنبيهات المسألة الرابعة من مسائل دوران الواجب بين متباينين أن الجزم بالنية لو كان معتبرا في العبادة لكان متأخرا رتبة عن سائر الشروط.
و لو فرض التردد في الأهم تعين سقوط شرطية الجزم بالنية لتعذره مع التردد المذكور.
نعم لو فرض العلم بأهميته استلزم العلم بسقوط الشرط الآخر، فيكون مقدورا.
و قد سبق تمام الكلام في ذلك في التنبيه المذكور.