التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
نعم، إذا ورد الأمر بالصلاة- مثلا- و قلنا بكونها اسما للأعم، كان ما دل على اعتبار الأجزاء الغير المقومة فيها من قبيل التقييد، فإذا لم يكن للقيد إطلاق- بأن قام الإجماع على جزئيته في الجملة، أو على وجوب المركب من هذا الجزء في حق القادر عليه- كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة إلى القادر، أما العاجز فيبقى إطلاق الصلاة بالنسبة إليه سليما عن المقيد، و مثل ذلك الكلام في الشروط.
نعم، لو ثبت الجزء و الشرط بنفس الأمر بالكل و المشروط ١- كما لو قلنا بكون الألفاظ أسامي للصحيح- لزم من انتفائهما انتفاء الأمر، و لا أمر آخر بالعاري عن المفقود. و كذلك لو ثبت أجزاء المركب من أوامر متعددة، فإن كلا منها أمر غيري ٢ إذا ارتفع بسبب العجز ارتفع الأمر حدوث الوجوب الاستقلالي للناقص بعد التعذر.
(١) كما لو قال: صل متطهرا، فتعذرت الطهارة.
و أما تمثيله له بما إذا قيل بأن الألفاظ أسامي للصحيح، فلا يخلو عن إشكال، لأنه إذا احتمل سقوط جزئية المتعذر حال التعذر فقد احتمل بقاء الأمر بالفاقد له و يكون هو الصحيح حين التعذر، فلا يعلم بسقوط الأمر بالمسمى بالتعذر.
نعم لا إطلاق للأمر يقتضي ثبوته حال التعذر، لأن المتيقن من المسمى هو الواجد للجزء، و لا إشكال في سقوط الأمر به. فلاحظ.
(٢) مجرد كون الأمر غيريا بمقتضى الجمع بين الأدلة لا ينافي العمل بإطلاقه في مورد الشك في التقييد، فإن الغيرية مستتبعة لنحو من التقييد، فأصالة الإطلاق عدم تقييده و يقتصر في تقييده على المتيقن.
اللهم إلا أن يقال: الأمر الغيري ليس واردا في مقام البيان للواجب النفسي، فلا