التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠ - المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النص
أولا ١؟
الثانية: أنه إذا علم تكليف الحاضرين بأمر معلوم لهم تفصيلا، و فهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة إلينا معاشر الغائبين، فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط بإتيان ذلك الأمر أم لا؟ و المحقق حكم بوجوب الاحتياط في الأول ٢ دون الثاني.
فظهر من ذلك: أن مسألة إجمال النص إنما يغاير المسألة السابقة- أعني عدم النص- فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلف، إما ٣ لكونه حاضرا عند صدور الخطاب، و إما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب.
أما إذا كان الخطاب للحاضرين و عرض له الإجمال بالنسبة إلى الغائبين، فالمسألة من قبيل عدم النص لا إجمال النص، إلا أنك عرفت أن المختار فيهما ٤ وجوب الاحتياط. فافهم.
(١) و هي المسألة التي لا صغرى لها بناء على عدم عموم الخطاب لغير المشافهين.
(٢) و هو كاف في كونه موافقا للمشهور في محل الكلام، و ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من التحقيق راجع إلى الكلام في الصغرى، و لا دخل له بكلام المشهور و لا بكلام المحقق المذكور.
(٣) متعلق بقوله: «متوجه إلى المكلف» لا بقوله: «مجمل».
(٤) يعني: في مسألتي عدم النص و إجماله، و حينئذ فلا أثر للتردد بينهما عندنا، و إنما يظهر الأثر عند من يفصل بينهما.