التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٧ - المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا
حيث الحكم الواقعي، فيعمل ١ بكل واحد من الأصلين، و إلا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ٢، كما لا يخفى.
هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول، و أما بملاحظتها:
فمقتضى «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة» و المرسلة المذكورة ٣: عدم قدح النقص سهوا و الزيادة سهوا، و مقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة:
قدح الزيادة عمدا و سهوا، و بينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة الملازمة لعدم الفصل- لحجية الأمارة للازم مؤداها و ليست كالأصل.
كما انه لو فرض قصور دليل الجزئية عن شمول حال ترك الجزء سهوا- كما سبق الكلام فيه- فأصالة البراءة من الجزئية حينئذ تقتضي صحة الصلاة مع النقيصة فتوافق أصالة البراءة من مانعية الزيادة و لا يلزم الفصل في الحكم الظاهري بين ما لا فصل فيه في الواقع. فتأمل جيدا.
(١) جواب الشرط في قوله: «فإن جوزنا ...».
(٢) لم يتضح وجه ترجيح قاعدة الاشتغال لو كانت هي المرجع على أصالة البراءة بعد أن لم يكن كل منهما حجة في لازمه، و لا أقوى دليلا.
و دعوى: أن قاعدة الاشتغال قضية لا تقبل التخصيص، بخلاف قاعدة البراءة، لأن الأدلة الشرعية الدالة عليها تقبل التخصيص.
مدفوعة: بأن ذلك لو تم إنما يمنع من جريان البراءة الشرعية لا العقلية فتأمل جيدا.
(٣) و هي قوله (عليه السلام): «تسجد سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة تدخل عليك».