التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
المثبت ليثبت بذلك كون الماهية هي الأقل.
و منها: أصالة عدم جزئية الشيء المشكوك.
و فيه: أن جزئية الشيء المشكوك- كالسورة- للمركب الواقعي و عدمها، ليست أمرا حادثا مسبوقا بالعدم ١.
و إن أريد: أصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب المأمور به ٢، ليثبت بذلك خلو المركب المأمور به منه، و مرجعه إلى أصالة عدم الأمر بما يكون هذا جزء منه، ففيه: ما مر من أنه أصل مثبت ٣.
و إن أريد: أصالة عدم دخل هذا المشكوك في المركب عند اختراعه و ممّا ذكرنا ظهر أنه لا وجه لما ذكره (قدّس سرّه) من كون أصالة عدم وجوب الزائد أردأ من أصالة عدم وجوب الأكثر. فلاحظ.
(١) فإن جزئية شيء لشيء أمر تابع لذاتيهما مع قطع النظر عن وجوديهما فهي غير مسبوقة بالعدم حتى الأزلي، فلا مجال لاستصحابها مع أنها ليست من الأحكام أو الموضوعات الشرعية.
(٢) يعني: من حيث كونه مأمورا به، لا من حيث ذاته.
و المحقق في محله أن الجزئية بالمعنى المذكور ليست حكما شرعيا، بل منتزعة من الحكم الشرعي و هو وجوب الأمر المركب المشتمل على الجزء، فلا تكون مجرى للأصل، بل لا يجري الأصل إلا في منشأ انتزاعها و هو وجوب المركب، فيرجع التمسك بأصالة عدمها إلى أصالة عدمه، فيجري فيه الكلام السابق في أصالة عدم وجوب الأكثر و تقدمت الإشارة إلى بعض ذلك في تعقيب كلام صاحب الفصول (قدّس سرّه).
لعله و إلى هذا يرجع قوله هنا: «و مرجعه إلى أصالة عدم الأمر ...».
(٣) لم يتقدم هذا منه (قدّس سرّه) في أصالة وجوب الأكثر. و إنما تقدم منه في أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك. فلاحظ.