التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٧ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
و وجوبه المقدمي بمعنى اللابدية ١ لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجية الأربعة، و بمعنى الطلب الغيري ٢ حادث مغاير، لكن لا يترتب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه ٣، إلا على القول باعتبار الأصل و لذا أمكن الشك فيه مع القطع بوجوب الكل، و حينئذ يمكن إجراء أصالة عدم وجوبه لكونه حادثا مشكوكا مسبوقا بالعدم.
نعم يشكل بما سبق من المصنف (قدّس سرّه) في أصالة عدم وجوب الأكثر من أن الأثر المطلوب و هو نفي العقاب يترتب على محض الشك بلا حاجة إلى الأصل.
لكن عرفت الجواب عنه فيما سبق. فراجع.
(١) إن أريد باللّابدّية لابدية وجود الجزء في وجود الكل التي قيل إنها منشأ انتزاع المقدمية في المقام- فهي من لوازم ماهيتهما، لا من لوازم وجودهما، فهي غير مسبوقة بالعدم حتى الأزلي، فلا مجال لاستصحابها أو استصحاب عدمها، لعدم الحالة السابقة.
كما أنها ليست من الأحكام أو الموضوعات الشرعية التي تكون مجرى الاستصحاب.
و إن أريد بها لابدية الايجاد عقلا، بمعنى إلزام العقل بإيجاد الجزء تبعا لوجوب الكل شرعا، فهو و إن كان حادثا مسبوقا بالعدم، إلا أنه أمر عقلي لا يجري فيه الاستصحاب.
(٢) يعني: المولوي بناء على وجوب المقدمة غيريا، و مقدمية الجزء للكل.
(٣) لما عرفت منه من أن الأثر المطلوب و هو العقاب يكفي فيه الشك في الوجوب لكن عرفت الإشكال فيه.
نعم عرفت أيضا أن العقاب ليس من آثار الوجوب الغيري بل النفسي و هو وجوب الأكثر، فالتمسك بأصالة عدمه أولى، و قد سبق الكلام فيها.