التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
مع إمكان أن يقال: إن العقاب على ترك الجزء أيضا من حيث خصوص ذاته، لأن ترك الجزء عين ترك الكل، فافهم ١.
هذا كله إن جعلنا المرفوع و الموضوع في الروايات خصوص المؤاخذة، و أما لو عممناه لمطلق الآثار الشرعية المترتبة على الشيء المجهول، كانت الدلالة أوضح، لكن سيأتي ما في ذلك ٢.
ثم إنه لو فرضنا عدم تمامية الدليل العقلي المتقدم، بل كون العقل حاكما بوجوب الاحتياط و مراعاة حال العلم الإجمالي بالتكليف المردد بين الأقل و الأكثر، كانت هذه الأخبار كافية في المطلب حاكمة على ذلك الدليل العقلي، لأن الشارع أخبر بنفي العقاب على ترك الأكثر لو كان واجبا في الواقع، فلا يقتضي العقل وجوبه من باب الاحتياط الراجع إلى
(١) لعله إشارة إلى أن هذا تنازل عن دعوى كون وجوب الجزء غيريا و رجوع إلى كونه نفسيا كما سبق.
(٢) لعل المراد به مثل الصحة و البطلان بفعله أو تركه. أو مثل الجزئية و الشرطية، فيكون إشارة إلى ما سيأتي عن الفصول، و يأتي الاشكال فيه.
و إلا فقد تقدم منه في الشبهة التحريمية البدوية أن حمل حديث الرفع على إرادة رفع جميع الآثار محتمل في نفسه و لم يظهر منه (قدّس سرّه) الجزم بدفعه. فراجع
و كيف كان فقد سبق منا هناك حمل الحديث على إرادة رفع نفس التكليف المشكوك، و عرفت منا هنا أنه مختص بالتكليف النفسي و لو كان ضمنيا، و حينئذ فيتجه التمسك به في المقام لنفي وجوب الزائد، و يقتصر على الأقل للعلم بوجوبه على كل حال و لا منجز للزائد حينئذ. فلاحظ.