التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٤ - فالأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة
لجواز المخالفة القطعية، و قبح خطاب الجاهل المقصر، و كونه ١ معذورا بالنسبة إلى الواقع- مع أنه ٢ خلاف المشهور أو المتفق عليه، غير جار ٣ فيما نحن فيه.
أما الأول، فلأن عدم جواز المخالفة القطعية لكونها مخالفة معلومة بالتفصيل ٤، فإن وجوب الأقل بمعنى استحقاق العقاب بتركه ٥ معلوم تفصيلا و إن لم يعلم أن العقاب لأجل ترك نفسه أو لترك ما هو سبب في تركه ٦ و هو الأكثر، فإن هذا العلم غير معتبر في إلزام العقل بوجوب الأول: جواز المخالفة القطعية.
الثاني: كون الجاهل المقصر معذورا، لعدم قابليته لتوجه التكليف.
نعم تقدم منا الإشكال في الاستدلال بالوجه الثاني. فراجع.
(١) عطف على: «قبح».
(٢) الضمير يرجع إلى قوله: «كونه معذورا ...» يعني: أن معذورية الجاهل خلاف المشهور.
(٣) خبر لقوله: «و ما ذكر في المتباينين ...».
(٤) يعني: أن الالتزام هنا بمانعية الجهل التفصيلي من تنجيز التكليف لا تستلزم جواز المخالفة القطعية، لأن الأقل معلوم الوجوب تفصيلا، فيلزم الإتيان به على كل حال، و مع الإتيان به لا تحصل المخالفة القطعية، بخلاف المتباينين، لأن كلا الطرفين فيهما مجهول الوجوب، فلو كان الجهل عذرا لجازت المخالفة القطعية.
(٥) بل بمعنى وجوبه شرعا، فإنه معلوم تفصيلا و إن لم يعلم كونه استقلاليا أو ضمنيا.
(٦) هذا راجع إلى دعوى أن أجزاء الواجب واجبة بالوجوب الغيري بتبع وجوبه النفسي لا بالوجوب النفسي الضمني، و هو الذي سيصرح به قريبا، و يظهر