التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٢ - السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتبين شرعا، كالظهر و العصر
و عدم فعل الواجب الواقعي ١، و ذلك لأن المترتب على بقاء الاشتغال و عدم فعل الواجب عدم جواز الإتيان بالعصر الواقعي، و هو مسلم، و لذا لا يجوز الإتيان حينئذ بجميع محتملات العصر، و هذا المحتمل ٢ غير معلوم أنه العصر الواقعي، و المصحح للإتيان به هو المصحح لإتيان محتمل الظهر ٣ المشترك معه في الشك و جريان ٤ الأصلين ٥ فيه.
أو أن الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة و إن لم يوجب إهماله ترددا في الواجب، فيجب على المكلف العلم التفصيلي عند الإتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي؟
فإذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في إهماله من الجهة
(١) يعني: لا حراز عدم جواز الدخول في العصر، لعدم حصول شرطها.
(٢) يعني: المأتى به قبل استكمال محتملات الظهر.
(٣) و هو الاحتياط و لزوم الإتيان بالمقدمة العلمية.
(٤) عطف على قوله: «في الشك».
(٥) و هما أصالة بقاء الاشتغال بالظهر، و أصالة عدم فعل الواجب الواقعي.
ثم إنه لو فرض مخالفة الأصلين المذكورين فلا أهمية له، لأن التعبد بالأصلين لما كان طريقيا لإحراز الشرط الواقعي، و هو الترتيب بين الصلاتين فلا أهمية لمخالفته بعد فرض حصول الترتيب بالوجه المذكور. كما أن الأصل الذي ينبغي الكلام في جريانه في المقام هو الأصل الثاني، و هو أصالة عدم فعل الواجب الواقعي- و هو الظهر- لا الأول، و هو أصالة بقاء الاشتغال بالظهر، لأن الأثر الشرعي- و عدم مشروعية العصر- مترتب على مجرى الأصل الثاني، لا الأول، لأن العصر مترتب على فعل الظهر، لا على عدم الاشتغال بها. فلاحظ.