التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧ - الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة لم يسقط الامتثال في
و الاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع إنما يكون مع نص الشارع عليه، و أما مع عدمه و فرض حكم العقل بوجوب مراعاة الواقع، فيجب مراعاته حتى يقطع بعدم العقاب، إما لحصول الواجب، و إما لسقوطه بعدم تيسر الفعل، و هذا لا يحصل إلا بعد الإتيان بما تيسر، و هذا هو الأقوى.
و هذا الحكم مطرد في كل مورد وجد المانع من الإتيان ببعض غير معين من المحتملات ١. و لو طرأ المانع من بعض معين منها، ففي الوجوب- كما هو المشهور- إشكال، من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي، و الأصل البراءة ٢.
(١) فإن تعذر بعض غير معين في الشبهة الوجوبية كالاضطرار إلى بعض غير معين في الشبهة التحريمية، فيلحقه ما عرفت.
(٢) لكنه إنما يتم لو كان التعذر قبل العلم الإجمالي، أما لو كان بعده فلا وجه له، للشك في سقوط التكليف بعد العلم بثبوته، فالمرجع الاشتغال، كما تقدم منا و منه (قدّس سرّه) في الاضطرار إلى بعض معين في الشبهة التحريمية.