التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٣
أموالهم»، و لو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا ١، لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه، فيرجع إلى عموم التسلط.
و يمكن الرجوع إلى قاعدة (نفي الحرج)، لأن منع المالك لدفع ضرر الغير حرج و ضيق عليه ٢، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر ٣، و إما لتعارضهما و الرجوع إلى الأصول ٤.
رفع حائطه، أما إذا كان بفعل ما ينافي سلطنة الجار كتسليط الماء على داره فمقتضى قاعدة السلطنة في حق الجار منعه و حرمته، و لا مجال لرفع اليد عنها بقاعدة نفي الضرر في حق الشخص نفسه لمنافاته للامتنان في حق الجار بعد فرض تضرره.
و بالجملة: بعد سقوط قاعدة نفي الضرر بمنافاة الامتنان يجب الرجوع إلى القاعدة الأولية، و هي قد تكون قاعدة السلطنة في حق الشخص نفسه فتقتضي جواز عمله، و قد تكون قاعدة السلطنة في حق الجار فتقتضي المنع، فتأمل.
ثم إنه بناء على ما سبق من المصنف (قدّس سرّه) من ملاحظة الترجيح في تعارض ضرر شخصين فاللازم ملاحظته هنا لا إطلاق القول بالتساقط و الرجوع إلى قاعدة السلطنة، كما يظهر منه.
(١) لكنه في غير محله، و لا سيما بملاحظة قصة سمرة، بل قد يكون الحجر مفوتا للنفع لا غير من دون ضرر.
(٢) هذا بعمومه غير مسلم، بل يختلف باختلاف أنحاء التصرفات.
(٣) لا وجه للحكومة المذكورة بعد كون كل منهما قاعدة امتنانية ثانوية.
بل قد يحتمل ترجح قاعدة نفي الضرر لأقوائية ملاكها عرفا، و إن كان لا يخلو عن خفاء.
(٤) لكن الأصول و القواعد العامة قد تقتضي ملاحظة حال الجار.