التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢١
و إن لم يوجبه دائما ١، كما قد يدعى نظير ذلك في أدلة نفي الحرج.
و لو قلنا بأن التسلط على ملك الغير بإخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا، صار الأمر أشكل ٢.
إلا أن يقال: إن الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار ٣، فتأمل.
ثم إنه قد يتعارض الضرران بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين، فمع فقد المرجح ٤ يرجع إلى الأصول و القواعد الأخر، كما أنه إذا أكره
(١) هذا خلاف ظاهر الأدلة في المقام، كما أنه خلاف ظاهر أدلة نفي الحرج كما تقدم في الدليل الثاني لجواز ارتكاب أطراف الشبهة غير المحصورة.
(٢) لتزاحم الضررين فأعمال أحدهما مناف للامتنان في حق الآخر، فاللازم رفع اليد عنهما معا و الرجوع للقواعد الأخر.
(٣) فهو نظير ما سبق في الحقوق الشرعية من أنها منع نفع لا توجب ضررا.
(٤) الظاهر أن المراد بالمرجح أهمية أحد الضررين.
و قد حكي عن المصنف (قدّس سرّه) في رسالته الخاصة في القاعدة الجزم بترجيح الضرر الأهم و رفع الحكم الموجب له، دون الحكم الآخر بالنسبة إلى شخص واحد.
و لعل وجهه أن تطبيق القاعدة في الأهم مقتضى الامتنان و في الثاني على خلاف الامتنان و حيث كانت القاعدة امتنانية تعين الأول.
و لو لا ذلك أشكل الترجيح، إذ الترجيح قد ثبت بين الروايات بالأدلة الخاصة فلا وجه للتعدي منها إلى مطلق المتعارضين و لو كأن أصالة العموم بالإضافة إلى كل من الفردين. فتأمل.
و أما بالنسبة إلى شخصين فالترجيح بالأهمية لا يخلو عن إشكال، لأن تطبيق القاعدة بالإضافة إلى الضرر الأهم و إن كان امتنانا في حق صاحبه إلا أنه مناف