التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٢
أن تدخل.
فقال: يا رسول اللّه، أستأذن في طريقي إلى عذقي؟
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خل عنه و لك عذق في مكان كذا.
قال: لا.
قال: فلك اثنان. فقال: لا أريد.
فجعل (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يزيد حتى بلغ عشر أعذق. فقال: لا.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خل عنه و لك عشر أعذق في مكان كذا، فأبى.
فقال: خل عنه و لك بها عذق في الجنة. فقال: لا أريد.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنك رجل مضار، و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن.
قال (عليه السلام): ثم أمر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقلعت، ثم رمي بها إليه. و قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): انطلق فاغرسها حيث شئت ... الخبر».
و في رواية أخرى موثقة: «إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار و كان منزل الأنصاري بباب البستان- و في آخرها-:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للأنصاري: اذهب فاقلعها و ارم بها إليه، فإنه لا ضرر و لا ضرار ... الخبر».
و أما معنى اللفظين:
فقال في الصحاح: الضر خلاف النفع ١، و قد ضره و ضاره بمعنى.
(١) لا يبعد أن يكون مراده به ما يستلزم نحوا من النقص في قبال النفع المبني