التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠١
[قاعدة لا ضرر و لا ضرار]
و حيث جرى ذكر حديث «نفي الضرر و الضرار» ناسب بسط الكلام في ذلك في الجملة، فنقول:
قد ادعى فخر الدين في الإيضاح- في باب الرهن-: تواتر الأخبار على نفي الضرر و الضرار، فلا نتعرض من الأخبار الواردة في ذلك إلا لما هو أصح ما في الباب سندا و أوضحه دلالة، و هي الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الأنصاري، و هي ما رواه غير واحد عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام):
«إن سمرة بن جندب كان له عذق، و كان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار، و كان يجيء و يدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري.
فقال الأنصاري: يا سمرة، لا تزال تفجأنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليها، فإذا دخلت فاستأذن. فقال: لا أستأذن في طريقي إلى عذقي.
فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأتاه، فقال له: إن فلانا قد شكاك و زعم أنك تمر عليه و على أهله بغير إذنه، فاستأذن عليه إذا أردت