التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٠ - الأول هل العبرة في باب المؤاخذة و العدم بموافقة الواقع الذي يعتبر
الظاهرية إلا على من عثر عليها ١.
و من: أن الواقع ٢ إذا كان في علم اللّه سبحانه غير ممكن الوصول إليه، و كان هنا طريق مجعول مؤداه بدلا عنه ٣، فالمكلف به هو مؤدى الطريق دون الواقع على ما هو عليه، فكيف يعاقب اللّه سبحانه على شرب العصير العنبي من يعلم أنه لن يعثر بعد الفحص على دليل حرمته؟
و من: أن كلا ٤ من الواقع و مؤدى الطريق تكليف واقعي، أما إذا غير و لا أثر للطريق.
(١) يشكل بأن الطرق الظاهرية صالحة للمنجزية و إن لم يعثر عليها إذا كان عدم العثور ناشئا عن تقصير.
مع أن هذا الوجه إنما يقتضي عدم العقاب بمخالفة الطريق، فيبطل الوجه الثاني و الثالث، و لا يقتضي العقاب بمخالفة الواقع مع موافقة الطريق الذي هو مفاد الوجه الأول، بل يمكن معه الوجه الرابع إذ مجرد عدم التكليف بالطرق الظاهرية قبل العثور عليها لا ينافي كونها عذرا في مخالفة الواقع، لتعذر الوصول إليه معها و لو لم يعثر عليها فعلا. و سيأتي الكلام في ذلك. فلاحظ.
(٢) بيان لدليل الوجه الثاني، و هو استحقاق العقاب مع مخالفة الطريق، و لا أثر لموافقة الواقع.
(٣) إن أريد البدلية الواقعية فمن الظاهر أن جعل الطرق لا يقتضي بدليتها عن الواقع على ما هو الحق من التخطئة.
و إن أريد البدلية الظاهرية فوجوب الرجوع إلى الطرق الظاهرية طريقي، لا تكون مخالفته موردا للعقاب إلا في ظرف إصابته للواقع، كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه).
(٤) بيان لدليل الوجه الثالث، و هو استحقاق العقاب بمخالفة أحد الأمرين من الواقع و الطريق.