التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٧ - وجوب أصل الفحص
إلى الأدلة و رجوع المقلد إلى المجتهد، إنما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع، لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق ١، كما لا يخفى على من لاحظها.
ثم إن مرآة ٢ مطابقة العمل الصادر للواقع: العلم بها، أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد أو المقلد.
و توهم: أن ظن المجتهد أو فتواه لا يؤثر في الواقعة السابقة غلط، لأن مؤدى ظنه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية و المستقبلة.
و أما ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع، فإن فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم في أن أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة، و بعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة، كما تقدم نظير ذلك في المعاملات ٣.
(١) إذ ليس فيها شائبة التقييد لا في موضوع الحكم و لا في كيفية امتثاله، بل هي واردة في مقام الإحراز و الإثبات لا غير. فلاحظ.
(٢) يعني: أنه لو وقع العمل قبل الفحص فحيث كان إجزاؤه موقوفا على مطابقته للواقع كما ذكرنا فإحراز المطابقة يكون إما بالعلم بها، أو بقيام الطرق المنصوبة للمجتهد أو المقلد.
(٣) في تعقيب كلام الفاضل النراقي (قدّس سرّه).