التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٢ - وجوب أصل الفحص
و لا فرق بينهما ١ في أنه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله ٢.
إذا عرفت ذلك، فنقول: إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية، فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي أعني العلم، أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد، يترتب في حقه أحكام تلك الزوجية من غير فرق بين نفس الزوجين و غيرهما، فإن أحكام زوجية هند لزيد ليست مختصة بهما، فقد يتعلق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية، كأحكام المصاهرة، و توريثها منه، و الإنفاق عليها من ماله، و حرمة العقد عليها حال حياته.
و لا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده.
ثم إنه إذا اعتقد السببية و هو في الواقع غير سبب، فلا يترتب عليه شيء في الواقع ٣. نعم لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا ٤، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع و عمل على مقتضاه.
و بالجملة: فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية ٥ كحياة
(١) يعني: بين العلم و غيره من الطرق.
(٢) كما هو مقتضى كاشفيته و طريقيته المحضة، كما أشرنا إليه.
(٣) كما هو مقتضى الطريقية المحضة التي هي التحقيق.
(٤) يعني: تكليفا منجزا يستتبع العقاب بالمخالفة، و إلا فثبوت التكليف الواقعي في حقه هو مبنى المخطئة الذين هم أهل الحق.
(٥) لعل الأولى أن يقول: حال الطرق في الشبهات الحكمية هو حال الطرق