التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٧ - وجوب أصل الفحص
كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع ١، و إما أن يكون غير غافل، بل يترك التقليد مسامحة.
فالأول، في حكم المجتهد و المقلد، لأنه يتعبد باعتقاده ٢- كتعبد المجتهد باجتهاده و المقلد بتقليده- ما دام ٣ غافلا، فإذا تنبه: فإن وافق اعتقاده قول من يقلده ٤ فهو، و إلا كان كالمجتهد المتبدل رأيه، و قد مر حكمه في باب رجوع المجتهد.
و أما الثاني، و هو المتفطن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع:
فإما أن يكون ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع، و إما أن لا يكون كذلك، بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية.
فالأول، يترتب عليه الأثر مع الموافقة، و لا يترتب عليه مع المخالفة،
(١) كما لو تعلم الأحكام بوجه غير صحيح اعتمادا على تعليم من ليس حجة في نفسه.
(٢) التعبد بالاعتقاد لو تم مشروط بجعل الشارع له، حتى يكون من الأسباب الشرعية الظاهرية.
أما مجرد الغفلة فهي حتى لو كانت عذرا لا تصحح التعبد بحيث يكون التكليف في حق المتعبد بمقتضاها، و إن قلنا بالسببية، لأنها في الجعل الشرعي، و لا يكفي فيها الاعتقاد الناشئ من الغفلة أو غيرها.
(٣) راجع إلى قوله: «فالأول في حكم المجتهد و ...».
(٤) يعني: بعد أن يتنبه. و الظاهر أن في حكمه من ينبغي له تقليده و إن لم يقلده.