التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٣ - أما الاحتياط
نعم، لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي، كان ذلك منه محمودا مشكورا.
و ببالي: أن صاحب الحدائق (قدّس سرّه) يظهر منه: دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي.
و لقد بالغ الحلي في السرائر، حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا، و لم يجوز التكرار المحرز له، فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ١ و لم يجوز تكرار الصلاة فيهما، مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد ٢، مستندا ٣ في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه.
و كما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار، كذا لا يجوز ٤ بانيا على الفحص بعد الفراغ، فإن طابق الواقع و إلا أعاده.
العلم التفصيلي أو تعسره أو صعوبة تحصيله كثيرا، أما الصلاتان فيكفي في حسنهما أدنى صعوبة في تحصيل العلم.
و إن شئت قلت: العبث و اللعب إنما يكون مع عدم الغرض المصحح للعمل، فكلما كان التكرار أكثر و كان الاحتياط أصعب احتاج إلى أهمية الغرض الموجب له لشدة صعوبة تحصيل العلم التفصيلي. فتأمل جيدا.
(١) تقدم الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات المسألة الرابعة لاشتباه الواجب بغير الحرام.
(٢) و هي ليست حجة عند الحلي (قدّس سرّه).
(٣) حال من قوله: «حتى أسقط ...».
(٤) كأنه لدعوى عدم الفرق في السيرة و في لزوم العبث، إذ التكرار في المقام