التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٢ - أما الاحتياط
محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة- بأن صلى في موضع تردد فيه القبلة بين أربع جهات، في خمسة أثواب أحدها طاهر، ساجدا على خمسة أشياء أحدها ما يصح السجود عليه، مائة صلاة ١- مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة، يعد ٢ في الشرع و العرف لاعبا بأمر المولى ٣.
و الفرق بين الصلوات الكثيرة و صلاتين لا يرجع إلى محصل ٤.
غير محله قطعا.
(١) مفعول مطلق لقوله: «بأن صلى ...».
(٢) خبر للموصول في قوله: «بل من أتى ...».
(٣) يعني: فينافي مقام التعبد المعتبر في العبادة.
أقول: لا إشكال في أن هذا ببعض مراتبه مستلزم اللغوية و العبث و اللعب، لكن بشرط عدم الداعي و الغرض مطلقا، لما فيه من تضييع الجهد و العمل بلا مقابل.
أما مع الداعي لذلك و لو كان هو صعوبة تحصيل العلم التفصيلي في الجملة، فلا يلزم شيء من ذلك، و كذا لو كانت أطراف الاحتياط مما يترتب عليها غرض ديني أو دنيوي في نفسها مع قطع النظر عن تحقق الامتثال بها، اشتباه الواجب بالمستحب، لتحقق الفائدة الرافعة للغوية و العبث.
هذا مع أنّ اللعب و العبث في كيفية الامتثال لا يستلزم اللعب و العبث بنفس الأمر المنافي لمقام التعبد و الامتثال، لما فيه من الاستهانة بالمولى، بل هو نظير اختيار الامتثال ببعض الأفراد المستبشعة النادرة مع عدم غرض عقلائي في اختيارها.
فلاحظ.
(٤) قد يفرق بينهما بأن صعوبة مائة صلاة إنما يحسن الإقدام عليها مع امتناع