التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢١ - أما الاحتياط
كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط ١، كما ذكرنا.
و أما الثاني و هو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة، فقد يقوى في النظر- أيضا-: جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة، بناء على عدم اعتبار نية الوجه.
لكن الإنصاف: عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الإجمالية، و قوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة ٢، بأن يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه، أنه هو الواجب عليه.
و لذا يعد تكرار العبادة- لإحراز الواقع- مع التمكن من العلم التفصيلي به أجنبيا عن سيرة المتشرعة ٣، بل من أتى بصلوات غير
(١) عرفت أنه مجرى البراءة.
(٢) لكن مجرد الاحتمال المذكور لا يمنع من التكرار بعد ما عرفت منه أنه مع حكم العرف بتحقق الإطاعة بوجه يتعين الاجتزاء به، لما هو المعلوم من حكم العرف بتحقق الإطاعة مع التكرار، إذ ليس المدعى لهم إلا المنع منه شرعا. فتأمل.
بل لو فرض عدم وضوح ذلك عند العرف أمكن الرجوع فيه إلى الأصل المقتضي للاجتزاء، كما سبق منا قريبا.
نعم لو ادعي العلم بعدم جواز التكرار من جهة الإجماع أو نحوه فلا مجال لشيء من ذلك.
لكن ما يذكر دليلا في المقام لا يوجبه، خصوصا بعد ما عرفت من حكم العرف بتحقق الإطاعة مع التكرار.
(٣) مجرد عدم قيام السيرة عليه لو تم لا يقتضي المنع منه بعد قرب كون منشئه صعوبة الاحتياط. إلا أن يدعى كونه من المستنكرات عند المتشرعة. لكنه في