التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٠ - أما الاحتياط
به بقصد القربة المشتركة بين الوجوب و الندب ١ من غير أن يقصد الوجه الواقعي المعلوم للفعل إجمالا. و تفصيل ذلك في الفقه.
إلا أن الأحوط: عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط، لشهرة القول بذلك بين الأصحاب، و نقل غير واحد اتفاق المتكلمين ٢ على وجوب إتيان الواجب و المندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما، و نقل السيد الرضي (قدّس سرّه) إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم أحكامها، و تقرير أخيه الأجل علم الهدى (قدّس سرّه) له على ذلك ٣ في مسألة الجاهل بالقصر.
بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول و المنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة، دليلا في المسألة ٤، فضلا عن
(١) الفرق بينه و بين الأول: أن هذا مبني على قصد ما به الاشتراك بين الحكمين تفصيلا، و الأول مبني على قصد ما به الامتياز بينهما إجمالا.
لكن لا يبعد ملازمة قصد الوجه بالنحو الإجمالي لقصد القربة بناء على أن قصد القربة في طول قصد الأمر. فلاحظ.
(٢) تقدم منه في دليل الانسداد عن المحقق أنه ذكر أن ما حققه المتكلمون من وجوب إيقاع الفعل لوجهه أو وجه وجوبه كلام شعري. كما تقدم منه (قدّس سرّه) أنه يمكن الجزم بعدم اعتبار ذلك. فراجع.
(٣) تقدم في مبحث القطع التعرض لمحكى كلامهما و الإشكال في الاستشهاد به. فراجع.
(٤) هذا مناف لما سبق منه في دليل الانسداد جدا.