التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
مع أن التكليف بالمجمل و تأخير البيان عن وقت العمل لا دليل على قبحه ١ إذا تمكن المكلف من الإطاعة و لو بالاحتياط.
و أما ما ذكره تبعا للمحقق المذكور ٢: من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء معين في الواقع غير مشروط بالعلم به، ففيه:
أنه إذا كان التكليف بالشيء قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم و لأن يقع منجزا غير مشروط بالعلم بالشيء، كان ذلك ٣ اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعين المجهول، فلا يكون العلم شرطا عقليا، و أما اشتراط التكليف به شرعا فهو غير معقول بالنسبة إلى الخطاب الواقعي، فإن الخطاب الواقعي في يوم الجمعة- سواء فرض قوله: «صل الظهر»، أم فرض قوله: «صل الجمعة»- لا يعقل أن يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلي ٤.
(١) لا يبعد قبحه حينئذ، لكن لا من جهة تفويت الواقع، بل من جهة اللغوية و العبث في الإلزام بالاحتياط. إلا أن يكون هناك جهات ثانوية ترفع محذور اللغوية.
(٢) و هو المحقق الخوانساري (قدّس سرّه).
(٣) يعني: قابلية التكليف للاشتراط بالعلم و عدمه.
(٤) لأن العلم متفرع على المعلوم و متأخر عنه رتبة، فكيف يكون مأخوذا فيه و قيدا له.
مع أنه لو فرض إمكانه فلا دليل عليه بعد فرض إطلاق أدلة الاحكام الواقعية، بناء على ما هو التحقيق من إمكان التمسك بالإطلاق اللفظي في التقسيمات الثانوية،