التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئية شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل
إلى دليل خاص خارجي ١.
فرعان:
الأول: لو دار الأمر بين ترك الجزء و ترك الشرط، كما في ما إذا لم يتمكن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد- على القول باشتراط اتحاد المجلس فيهما ٢- فالظاهر تقديم ترك الشرط، فيأتي بالأجزاء تامة في غير المجلس، لأن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف، و يحتمل التخيير ٣.
(١) يعني: غير الآية. لكن من الظاهر أن المسح على المرارة ليس ميسورا عرفيا للمسح على البشرة، بل هو من سنخ البدل، حيث أن المباشرة مقومة لصدق المسح على الرجل المستفاد من آية الوضوء و ليست من القيود الزائدة عليه، فلا بد أن يكون الاستدلال مبنيا على المفروغية عن بدلية الجبائر، لا على المفروغية من جريان قاعدة الميسور في الشروط الذي هو محل الكلام.
(٢) لا يخفى أنه لا عجز هنا عن الجزء أصلا، و العجز إنما هو عن الشرط، و هو اتحاد المجلس لا غير.
إذ المراد به هو اتحاد المجلس في الجميع، و مع التبعيض في مجلس واحد لا يحصل الشرط المذكور و إنما يصح فرض ذلك فيما يكون نقصه غير مخل بتمامية الواجب شرعا، كالسورة في الصلاة، فان نقصها لا ينافي تمامية الصلاة بالسلام شرعا أما في مثل زيارة عاشوراء فيتعين ترك الشرط خاصة و المحافظة على تمام الاجزاء، لما ذكرنا.
نعم لو فرض تشريع صورة ناقصة للزيارة، بحيث يصدق فيها الانتهاء من الزيارة كالصلاة بلا سورة. لكنه لم يثبت. فلاحظ.
(٣) لعدم وضوح التعليل السابق، و هو التعليل بأن فوات الوصف أولى من