التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
وجب ١ الحكم ٢ بوجوب تلك الأشياء المردد فيها في نظرنا، و بقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء، و لا يكفي الإتيان بواحد منها ٣ في سقوط التكليف، و كذا حصول ٤ شيء واحد من الأشياء ٥ في ارتفاع الحكم المعين.
إلى أن قال:
و أما إذا لم يكن كذلك، بل ورد نص مثلا على أن الواجب الشيء الفلاني، و نص آخر على أن هذا الواجب شيء آخر، أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء، و بعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه، و ظهر بالنص و الإجماع في الصورتين أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما حتى يتحقق الامتثال، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما، سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكلية ٦.
و كذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معينة، انتهى كلامه، رفع مقامه.
(١) جواب الشرط في قوله: «و كذا إذا ورد نصّ ...».
(٢) يعني: ظاهرا، و أما الحكم الواقعي فهو تابع للموضوع و الغاية الواقعيين.
(٣) يعني: من الأشياء المحتملة للوجوب.
(٤) عطف على (الإتيان) في قوله: «و لا يكفى الإتيان ...».
(٥) يعني: المحتمل كونها غاية للتكليف.
(٦) لعله أراد بالأول مثل القصر و التمام مما يجمعهما عنوان عرفي، كالصلاة و أراد بالثاني مثل العتق و الصدقة مما لا يجمعهما عنوان كذلك.