التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨ - المسألة الأولى ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
- المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة- لتم ذلك ١، و لكن لا يحسن حينئذ قوله- يعني المحقق الخوانساري-: فلا يبعد حينئذ القول بوجوب الاحتياط، بل لا بد من القول باليقين و الجزم بالوجوب.
و لكن، من أين هذا الفرض؟ و أنى يمكن إثباته؟، انتهى كلامه، رفع مقامه.
و ما ذكره (قدس اللّه سره) قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقق ٢، التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار، حيث قال بعد كلام له: و الحاصل: إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا، فلا بد من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقق الامتثال.
إلى أن قال:
و كذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين أمور، و يعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم ٣ بذلك الشيء مثلا، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء و يعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم ٤،
(١) و هو لزوم الاحتياط بفعل كلا المحتملين. لكن هذا مناف لما سبق منه من امتناع التكليف بالمجمل، لقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(٢) يعني: المحقق الخوانساري (قدّس سرّه).
(٣) يعني: التفصيلي.
(٤) يعني: بنحو يكون العلم بالموضوع أو الغاية شرطا واقعيا للتكليف فلا تكليف بدونه واقعا، و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) في إمكان ذلك.