التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٨ - المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا
السهوية بناء على اختصاص (لا تعاد) بالسهو ١.
و الظاهر حكومة قوله: (لا تعاد) على أخبار الزيادة، لأنها كأدلة سائر ما يخل فعله أو تركه بالصلاة، كالحدث و التكلم و ترك الفاتحة، و قوله: «لا تعاد» يفيد أن الإخلال بما دل الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهوا، لا يوجب الإعادة و إن كان من حقه أن يوجبها.
و الحاصل: أن هذه الصحيحة مسوقة لبيان عدم قدح الإخلال سهوا بما ثبت قدح الإخلال به في الجملة.
ثم لو دل دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا، كان أخص من الصحيحة ٢ إن اختصت بالنسيان ٣ و عممت بالزيادة و النقصان ٤.
(١) إذ لو قيل بعمومها للعمد كانت أعم من أخبار مبطلية الزيادة مطلقا، فتكون مخصصة بها. لكن هذا لو تم لجرى في النقيصة أيضا فإن مقتضى عموم دليل اعتبار الجزء البطلان بتركه مطلقا سهوا و عمدا و لم يفرق حينئذ بين الزيادة و النقيصة.
فلا بد حينئذ إما من طرح عموم «لا تعاد» لمنافاته لدليل اعتبار الجزء أو الشرط. أو توجيه الجمع بينه و بين الأدلة الأولية بدعوى حكومته عليها حتى مع الزيادة العمدية، لما أشرنا إليه في أول هذا التنبيه من إمكان فرض صحة المركب مع الإخلال بالجزء عمدا. فلاحظ.
(٢) يعني: و حينئذ فتخصص به.
(٣) لو دخل لاختصاصها بالنسيان في كون الدليل المذكور أخص منها.
(٤) إذ لو اختصت بالنقيصة كانت أجنبية عن الدليل المذكور لو فرض وروده في الزيادة، أما لو كان واردا في النقيصة فهو أخص أيضا.